الشيخ الأميني

32

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وفيهم معاذ بن جبل وقد صحّ فيه عند القوم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه أعلم الأوّلين والآخرين بعد النبيّين والمرسلين ، وإنّ اللّه يباهي به الملائكة « 1 » . وفيهم أبيّ بن كعب وقد صحّح الحاكم فيه قول أبي مسهر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سمّاه سيد الأنصار ، فلم يمت حتى قالوا : سيّد المسلمين « 2 » . وفيهم أسامة بن زيد حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد جاء فيه عن ابن عمر نفسه في الصحيحين قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا طعن بعض الناس في إمارته وقد أمّره على جيش كان فيهم أبو بكر وعمر : « فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ، وأيم اللّه إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحبّ الناس إليّ ، وإنّ هذا لمن أحبّ الناس إليّ بعده » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أسامة أحبّ إليّ ما حاشا فاطمة ولا غيرها . مسند أحمد « 4 » : ( 2 / 96 ، 106 ، 110 ) . إلى أناس آخرين يعدّون في الرعيل الأوّل من رجالات الفضائل والفواضل من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهل كان ابن عمر يعرف هؤلاء الرجال ومبلغهم من العظمة وما ورد فيهم عن النبيّ الأقدس من جمل الثناء عليهم ثم يساوي بينهم وبين من عداهم نظراء أبناء هند والنابغة والزرقاء ؟ فإن كان لا يدري فتلك مصيبة * وإن كان يدري فالمصيبة أعظم

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 271 [ 3 / 304 ح 5184 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 302 [ 3 / 342 ح 5316 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) صحيح البخاري : 5 / 279 [ 3 / 1365 ح 3524 ] ، صحيح مسلم : 7 / 131 [ 5 / 38 ح 63 كتاب فضائل الصحابة ] ، صحيح الترمذي : 13 / 218 [ 5 / 635 ح 3816 ] ، مسند أحمد : 2 / 20 [ 2 / 92 ح 4687 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) مسند أحمد : 2 / 227 ح 5674 ، ص 246 ح 5814 ، ص 252 ح 5854 .